تقرير بحث البروجردي للشيخ علي الصافي

204

تبيان الصلاة

الاتمام فيتم ، أو موضوع القصر فيقصر . [ لا يقاس ما نحن فيه بالحائض ] وقياسه بالمرأة الحائض قياس مع الفارق ، لأنّ الحائض تعين عليها التكليف في اوّل الوقت بحسب الواقع في الفرض الّذي تصير حائضا بعد مضي زمان من الوقت يسع لأداء الصّلاة مع كل ما يعتبر فيها بحسب حالها ، غاية الأمر هي تتخيل جواز تأخير الصّلاة لكونها محكومة بالحكم الظاهري بجواز تأخير الصّلاة بمقتضى الاستصحاب ، فإذا حاضت يكشف عن تعيين الوجوب عليها هكذا ، بخلاف ما نحن فيه . وربّما يؤيد هذا القول ما رواها موسى بن بكر عن زرارة عن أبي جعفر عليه السّلام ( أنه سأل عن رجل دخل وقت الصّلاة وهو في السفر فأخر الصّلاة حتى قدم وهو يريد يصليها إذا قدم إلى أهله ، فنسي حين قدم إلى أهله أن يصليها حتى ذهب وقتها ، قال : « يصليها ركعتين صلاة المسافر ، لأنّ الوقت دخل وهو مسافر كان ينبغي له أن يصلي عند ذلك » ) . « 1 » ولكن نسبة الوقف إلى موسى بن بكر الواسطي الراوي عن زرارة - على ما حكي عن الشّيخ رحمه اللّه في الفهرست والرجال ، وكذا عن العلّامة رحمه اللّه في الخلاصة - تجعل الرواية موهنة ، ومجرد عدم تعرض النجاشي والكشي لمذهبه لا يصير دليلا على كونه إماميا كما قيل « القائل المامقاني في رجاله » . وعلى فرض كون المستفاد من عدم تعرضها كونه اماميا في نظر هما فنقول : إنّه بعد كون كلام الشّيخ رحمه اللّه والعلّامة رحمه اللّه صريحا في كونه واقفيا لا بد من تقديم كلامهما

--> ( 1 ) - الرواية 3 من الباب 21 من أبواب صلاة المسافر من الوسائل .